- الظاهر والباطن، ليسا وجهان لعملة واحدة بقدر ما هما وجه واحد ولكن بمستوياتِ متعددة. يمكنك أن ترى الظاهر وتحكم عليه وتُشيد بمدى جماله أو قبحه / صلاحه أو فساده، لكن الباطن ليست كل عين تراه، يحتاج إلى ما هو أكبر من الرؤيةِ العاديةِ، يحتاج إلى البصيرةِ تُبصر ماهو مترتب على الظاهرِ.
فالعلاقة بين الظاهر والباطن طردية، إن صح الباطن صح الظاهر ، وإن فسد الظاهر فسد الباطن بحكم العادة.
فمثلًا، الباطن والظاهر في العباداتِ، يقول حضرة مرزا بشير الدين محمود: "العبادة هي علامة ظاهرية للعلاقة القلبية."
ما معنى هذا الكلام؟! أو ما هو مدلوله؟!
سأشرح معناه من خلال الاستشهاد بآية قرآنية تقول: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. *الحج
الآية القرآنية هُنا تؤكد أن تعظيم الإنسان لشعائر الله والمتمثلة في الصلاةِ، الصومِ، الحجِ... إلخ _العبادات بمعنى أعم وأشمل_ نابع في الأساس من تقوى القلبِ، ومدى حُبه لله، ومصداقيته تجاه ذلك الحب الإلهي.
وهذا ما يؤكده رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال حديثه حينما قال: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدَّقته الأعمال). *البخاري
أي أن الحُب الخالص، والطاعة لله ليس مجرد كلام يُقال وشعارات تتكرر، ولكنه إيمان صادق نابع من الباطنِ انعكس على الظاهرِ في هيئةِ عمل.
ومن هنا يتضح شئ جلي أن تأثير الباطن على الظاهر عادة ما ينم عنه شئ محمود، وذلك لنقاء وسلامة الفطرة، ففطرة الله التي فطر الناس عليها سوية حسنة لا ينتج عنها إلا كل حسن.
أما إذا تناولنا الموضوع من ناحية أخرى وهي تأثير الظاهر على الباطن فتجد فيه إحتمالين:
الأول: الظاهر يؤثر على الباطن تأثير سلبي، يتحول بحكم الدوام عليه إلى عادة، لاستحلال النفس كل ما هو مكروه، لأن هوان الشئ على الفرد مرة يعني هوانه مرات عديدة، وفي كل مرة يتناقص فيها الإحساس بالذنب، حتى يصبح الفعل السئ عادة.
وهذا ما أوضحه الله تعالى حين قال:(كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ). *المطففين
الثاني: تأثير الظاهر على الباطن بطريقة إيجابية، وهذا ما أوضحه حضرة مرزا بشير الدين محمود أثناء شرحه لكلمة "الدين" في سورة الماعون حيث قال في شرح المفهوم التاسع للكلمة: "ومن معاني الدين العادة. والحق أن العادة أيضا تساعد على تجنب السيئات كثيرًا، ولكن ليس المراد هنا مجرد العادة، بل عادةُ فعل الحسنات".
وهذا ما أكده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيه: ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ) *رواه أحمد، والترمذي.
وكيف لا نشهد له بالإيمان، وظواهر أعماله تؤكد ذلك!
وبحسب مفهوم علم النفس يوضح أن العادة تُكتسب من خلال أربعة مراحل: "التكرار، النضج، والاهتمام، والدافع".
وبذلك يتضح أن تكرار أفعال حسنة ظاهريًا بشكل يومي كالصيام مثلًا من شأنه أن يتحول إلى عادة بالملازمة عليه، وبالتالي رويدًا رويدًا يؤثر ذلك الفعل على القلب وينقيه، ويزيل ما علق به من شوائب بفعل الزمن، ويعيده لفطرته السليمة من جديد.
وهذا ما بينه رب العزة من خلال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" *البقرة
مما سبق يتضح أن؛ ما دام الباطن أصله طيب، ويُسقى بكل ما هو طيب، لن يثمر إلا طيب تفوح منه رائحة بديع صُنع الخالق.
وما دام الظاهر طيب، واعتاده الأصل الطيب، فلن يكون منبته شيء إلا طيب. أما لو الظاهر سيئًا واعتاد فعله الأصل الطيب، فرويدا رويدا يفسد طِيب النبتة، ولا يُنتج غير ما يُروى به.
فالعلاقة بين الظاهر والباطن طردية، إن صح الباطن صح الظاهر ، وإن فسد الظاهر فسد الباطن بحكم العادة.
فمثلًا، الباطن والظاهر في العباداتِ، يقول حضرة مرزا بشير الدين محمود: "العبادة هي علامة ظاهرية للعلاقة القلبية."
ما معنى هذا الكلام؟! أو ما هو مدلوله؟!
سأشرح معناه من خلال الاستشهاد بآية قرآنية تقول: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. *الحج
الآية القرآنية هُنا تؤكد أن تعظيم الإنسان لشعائر الله والمتمثلة في الصلاةِ، الصومِ، الحجِ... إلخ _العبادات بمعنى أعم وأشمل_ نابع في الأساس من تقوى القلبِ، ومدى حُبه لله، ومصداقيته تجاه ذلك الحب الإلهي.
وهذا ما يؤكده رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال حديثه حينما قال: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدَّقته الأعمال). *البخاري
أي أن الحُب الخالص، والطاعة لله ليس مجرد كلام يُقال وشعارات تتكرر، ولكنه إيمان صادق نابع من الباطنِ انعكس على الظاهرِ في هيئةِ عمل.
ومن هنا يتضح شئ جلي أن تأثير الباطن على الظاهر عادة ما ينم عنه شئ محمود، وذلك لنقاء وسلامة الفطرة، ففطرة الله التي فطر الناس عليها سوية حسنة لا ينتج عنها إلا كل حسن.
أما إذا تناولنا الموضوع من ناحية أخرى وهي تأثير الظاهر على الباطن فتجد فيه إحتمالين:
الأول: الظاهر يؤثر على الباطن تأثير سلبي، يتحول بحكم الدوام عليه إلى عادة، لاستحلال النفس كل ما هو مكروه، لأن هوان الشئ على الفرد مرة يعني هوانه مرات عديدة، وفي كل مرة يتناقص فيها الإحساس بالذنب، حتى يصبح الفعل السئ عادة.
وهذا ما أوضحه الله تعالى حين قال:(كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ). *المطففين
الثاني: تأثير الظاهر على الباطن بطريقة إيجابية، وهذا ما أوضحه حضرة مرزا بشير الدين محمود أثناء شرحه لكلمة "الدين" في سورة الماعون حيث قال في شرح المفهوم التاسع للكلمة: "ومن معاني الدين العادة. والحق أن العادة أيضا تساعد على تجنب السيئات كثيرًا، ولكن ليس المراد هنا مجرد العادة، بل عادةُ فعل الحسنات".
وهذا ما أكده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيه: ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ) *رواه أحمد، والترمذي.
وكيف لا نشهد له بالإيمان، وظواهر أعماله تؤكد ذلك!
وبحسب مفهوم علم النفس يوضح أن العادة تُكتسب من خلال أربعة مراحل: "التكرار، النضج، والاهتمام، والدافع".
وبذلك يتضح أن تكرار أفعال حسنة ظاهريًا بشكل يومي كالصيام مثلًا من شأنه أن يتحول إلى عادة بالملازمة عليه، وبالتالي رويدًا رويدًا يؤثر ذلك الفعل على القلب وينقيه، ويزيل ما علق به من شوائب بفعل الزمن، ويعيده لفطرته السليمة من جديد.
وهذا ما بينه رب العزة من خلال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" *البقرة
مما سبق يتضح أن؛ ما دام الباطن أصله طيب، ويُسقى بكل ما هو طيب، لن يثمر إلا طيب تفوح منه رائحة بديع صُنع الخالق.
وما دام الظاهر طيب، واعتاده الأصل الطيب، فلن يكون منبته شيء إلا طيب. أما لو الظاهر سيئًا واعتاد فعله الأصل الطيب، فرويدا رويدا يفسد طِيب النبتة، ولا يُنتج غير ما يُروى به.







قوالب بلوجر
أعلن هنا