- كثير منا يفتقد إلى اللباقة، حُسن الحوار، النقاش المُثمر، إجادة الإستماع، مما يسبب له الكثير من المشاكل قد تصل أحياناً إلى تضاؤل دائرته الإجتماعية، فضلاً على كونه قد اتصف بصفات من الأخرين لا تمت لطبيعته الشخصية بصله وغالباً ما تكون أحد النقيضين إما "الغرور" أو "إنعدام الثقة، فإذا كنت لمست في نفسك أحد أوجه القصور المذكورة أعلاه _والتي وجدت بعضاً منها في نفسي، فأسمح لي أن أعرض عليك هذا الكتاب، والمُسمى: "فن الكلام، وأصول الحوار الناجح" لـ د/ إيهاب فكري.
- أولاً: نأخذ جولة سريعة للتعرف على الكاتب، د/ إيهاب فكري، كاتب وباحث في علم الإدارة، مواليد سنة 1971 ويعيش في القاهرة، مع زوجته وأبنائه.
حاصل علي بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة عين شمس، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وكذلك درجة الدكتوراة في إستراتيجيات التسويق من الجامعة الأمريكية بلندن.
له صفحة عامة على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" يعرض من خلالها فيديوهات قصيرة من شأنها تسليط الضوء على بعض النقاط والتي تسهم في إدارة الحياة.
"فن الكلام، وأصول الحوار الناجح"، الكتاب ليس بالكبير مقارنة بما يدور داخل ذهنك من تشعُبات حول عنوان الكتاب، أنا شخصياً اطلقت عليه اسم "كبسولة"، كبسولة تحتوي على المختصر المفيد بشأن فن الكلام، وهي سمة تميز الكاتب وقد لاحظتها في فيديوهاته، حيث تتسم بالمختصر المفيد، أو بمعنى أخر يلتزم مبدأ: "خير الكلام ما قل ودل".
- الكتاب مقسم إلى مقدمة بسيطة، وأربع عناوين رئيسية مُفصلة كل على حدة، معنونة كالآتي:
1_ فن الإستماع.
2_ مقاطعة المُتكلم.
3_ الفرق بين الجدل والنقاش.
4_ دائرة العشم.
وفي الخاتمة عرض سريع لـ سبع محطات في فن الكلام وهي: "المكالمات التليفونية، العتاب، الغيبة، التعميم، اللازمة، حضرتك، الكلام أخذ وعطاء".
- مشكلتنا كغالبية مصرية _المصريين تحديداً كوني واحدة منهم_ أنهم لا يجيدون الكلام، بالرغم من أننا نتسم بالثرثرة والفكاهة، قد يرجع ذلك لسوء تربية، عدم تقييم للنفس، أو الآنا العالية لدى البعض منا، وغير ذلك من أسباب، ونصل في نهاية الأمر لشئ مهم جدا هو عدم صياغة السؤال بشكل جيد، مما يترتب عليه عدم وجود إجابة كافية أو محددة للسؤال، ومن خلاله نصل لـ "حيطة سد" وينقطع الحوار بشكل تدريجي.
- ولكي تصل إلى حوار ناجح، أو مُثمر، علينا أولاً أن نتقن الصمت أو الإستماع الجيد، كثير منا لا يتقن الإستماع، رغبة منه في إثبات ذاته، أو دوافع لديه تجبره على المقاطعة وعرض وجهة نظره لرواسب داخلية تقول له دوماً أن رأيه هو الصواب وما دون ذلك مجرد هراء، أو قد يكون هدف المقاطعة هو المعارضة ليس إلا، أو لسبب بسيط جداً أن المحاور لا يروق له وليس مهتم أصلا بحديثه، ففي هذا الكتاب يلقي كاتبه الضوء على فوائد الإستماع الجيد من خلال عرض سريع لما يعوق الوصول إليه، ومن أهم المعوقات _من وجهة نظري_ هي المعارضة.
- ومن خلال المعارضة نصل إلى نقطة من شأنها تحويل مجرى الحديث من نقاش مُثمر بنّاء قائم على عرض وجهتين نظر نصل من خلالهم إلى نقطة إتفاق مشتركة تكون كحجر الأساس لفتح أكثر من طريق لأكثر من فكرة تثمر الحوار إلى جدل فارغ قائم على مهاجمة كل منا لمعتقد أو رأي الأخر دون أساس، ويتطرق الموضوع إلى مهاجمة كل شخصية للأخرى مبتعدين عن فكرة النقاش، مقتربين من سب كل منهم للأخر!!
ولذلك أوضح الكاتب في بداية حديثه أهمية الصمت والإستماع الجيد، ختى نصل لنقطة التلاقي لا الفُرقة.
- أما دائرة العشم، والمتمثلة في الدائرة المقربة لك سواء أهل، أصحاب، جيران، لو زادت عن الحد المطلوب قد توصلنا إلى فقد اللباقة والذوق في الحوار، وتدني الأسلوب الذي يصل إلى حد السب وكل ذللك تحت مُسمى العشم.
دائرة العشم مهمة لكل منا بلا شك، ولكن بحدود.
- فن الكلام أساس لعلاقات إجتماعية ناجحة، وتشعُب هذه العلاقات قد تؤدي بدورها إلى فتح حلقات للمعرفة والنقاش، إضافة إلى تعزيز الناحية الإجتماعية داخل الفرد، وتعتبر دافع جيد لتقوية الثقة بالنفس، فإذا أردت المرور بكل هذا عليك فقط بقراءة تلك الكبسولة، والتي تعتبر محفز أو مثير للإنتباه لبعض نقاط أساسية قد أغفلناها مع الوقت وضغوط الحياة، تعيد لنا اللباقة والذوق في محادثاتنا من جديد.
_ الكتاب إلى حد كبير جيد، الأسلوب جيد نسبيا، طبعة الكتاب غير جيدة.
_ سأقيمه بـ أربع نجوم.
_ لينك التحميل إضغط هنا








قوالب بلوجر
أعلن هنا
3 comments:
رائع جداً طرحك وعرضك للكتاب ...
شكراً لكِ، سأقرأه قريباً
<3
قراءة ممتعة.
كتاب يستحق القراءة رائع
إرسال تعليق